علي أصغر مرواريد

224

الينابيع الفقهية

واحد ، وإن اختلفت الصفات . وحكم سائر ما يدخله الربا في تساوي البدلين مع اتحاد الجنس أو حكمه كذلك . ويدخل البيوع ثماني خيارات : خيار الإجارة وخيار الغين وخيار العيب وخيار تبعض الصفقة ، ويتذكر أحكامها في أبوابها . فخيار الإجارة : أنه متى ما آجره من غيره ولم يعرف المبتاع بذلك ، فإذا عرف كان مخيرا بين الفسخ وبين الإمضاء ويلزمه الصبر إلى انقضاء مدة الإجارة ، وخيار الغبن : أن يبيع شيئا أو يبتاع وهو غير عالم بالقيمة وفيه غبن لا يتغابن بملكه في مثله فإذا علم كان له الخيار ، وخيار العيب : أن يبتاع شيئا معيبا لم يعرف به إذا عرف كان له الخيار على ما سنذكره ، وخيار تبعض الصفقة : أن يبتاع شيئا فاستحق بعضه ، فإذا علم كان مخيرا بين الرضى بقدر ما للبائع وبين فسخ البيع . وخيار المدة وخيار المجلس وخيار الرؤية وخيار الشرط . فخيار المدة يدخل في بيع الحيوان والفواكه ، والمبتاع في الحيوان له الخيار ثلاثة أيام ما لم يوجب البيع على نفسه أو لم ينصرف فيه أو لم يعقد البيع على انتفاء الخيار أو لم يوجبا معا ، وخيار الفواكه للبائع فإذا مر على البيع يوم ولم يقبض المبتاع كان للبائع الخيار . وخيار المجلس للمتبايعين معا ما لم يتفرقا ، وينقطع بأحد خمسة أشياء : بالتفرق ولو بخطوة وبإيجاب البيع منهما أو من أحدهما ، ورضي الآخر به وبإبطال الخيار وبالعقد على شرط انتفاء الخيار . وخيار الرؤية للمبتاع وقد يقع للبائع أيضا ، ويختص بالأعيان غير المرئية أو بما هو في حكمها ، فإذا باع البائع شيئا ولم يره المبتاع أو رآه قبل ولم يره حال البيع وكان المبيع على ما وصف ، أو رآه قبل نفذ البيع وإن لم يكن ، كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والإمضاء ، وينقطع بأحد ثلاثة أشياء : بكون المبيع على ما وصف وبالرضا به وإن لم يكن على ما وصف وبتأخير الفسخ مع الإمكان ، لأن الخيار يجب على الفور . وخيار الشرط يكون بمن شرط له : إما للمتبايعين أو لأحدهما أو لغيرهما ، فإن شرط لأحدهما مدة معينة من الزمان كان له الخيار في المدة ، وإن شرطت لهما واجتمعا على فسخ